المقريزي

225

إمتاع الأسماع

أصابه فسقط في القدر الحارة فمات ، فكان ذلك تصديقا ( 1 ) لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم له ولأبي هريرة ، وثالث معهما : آخركم موتا في النار . وروى أبو سعيد بن يونس من حديث داود بن المحبر عن زياد بن عبد الله بن سمرة بن جندب ، كان أصابه كزاز شديد ، وكان لا يكاد أن يدفأ ، فأمر بقدر عظيمة فملئت ماء وأوقد تحتها واتخذ فوقها مجلسا ، وكان يصعد إليه بخارها فيدفئه ، فبينا هو كذلك إذا خفت به . فظن أن ذلك الذي قيل فيه ( 2 ) . * * *

--> ( 1 ) في ( الأصل ) : " قصد بها " ، وما أثبتناه من ( المرجع السابق ) . ( 2 ) قال البيهقي : وقد قال بعض أهل العلم : إن سمرة مات في الحريق فصدق بذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن يورد النار بذنوبه ، ثم ينجو بإيمانه ، فيخرج منها بشفاعة الشافعين . والله تعالى أعلم . ( دلائل البيهقي ) : 6 / 460 .